مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

12

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عقيلة بني هاشم عليها السّلام تردّ على صلف ابن زياد وفحّته ثمّ قدم بهم على عبيد اللّه بن زياد ، فقال عبيد اللّه : من هذه ؟ فقالوا : زينب بنت عليّ ابن أبي طالب ! فقال : كيف رأيت صنع اللّه بأهل بيتك ؟ قالت : كتب عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بيننا وبينك وبينهم . قال : الحمد للّه الّذي قتلكم ، وأكذب حديثكم . قالت : الحمد للّه الّذي أكرمنا بمحمّد ، وطهّرنا تطهيرا . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 79 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 238 قال : فلمّا دخل برأس حسين « 1 » ، وصبيانه ، وأخواته ، ونسائه على « 2 » عبيد اللّه بن زياد ، « 3 » لبست زينب ابنة فاطمة أرذل ثيابها ، وتنكّرت ، وحفّت « 4 » بها إماؤها « 3 » ، فلمّا دخلت جلست ، فقال عبيد اللّه بن زياد : من هذه الجالسة ؟ فلم تكلّمه ؛ فقال ذلك ثلاثا ، كلّ ذلك لا تكلّمه ، فقال بعض إمائها : هذه زينب ابنة فاطمة . قال : فقال لها عبيد اللّه : الحمد للّه الّذي فضحكم ، وقتلكم ، وأكذب أحدوثتكم ! فقالت : الحمد للّه الّذي أكرمنا بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وطهّرنا تطهيرا ، لا كما تقول أنت ، إنّما يفتضح الفاسق ، ويكذّب الفاجر . قال : فكيف رأيت صنع اللّه بأهل بيتك ؟ ! قالت : كتب عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينك وبينهم ، فتحاجّون إليه ؛ وتخاصمون عنده . قال : فغضب ابن زياد واستشاط ؛ قال : فقال له عمرو بن حريث : أصلح اللّه الأمير ! إنّما هي امرأة ، وهل تؤاخذ المرأة بشيء من منطقها ! إنّها لا تؤاخذ بقول ، ولا تلام على خطل . فقال لها ابن زياد : قد أشفى اللّه نفسي من طاغيتك ، والعصاة المردة من أهل بيتك .

--> ( 1 ) - [ في العبرات مكانه : « قال : لمّا جيء برأس الحسين . . . » ] . ( 2 ) - [ العبرات : « إلى » ] . ( 3 - 3 ) [ حكاه عنه في نفس المهموم ، / 406 ، ووسيلة الدّارين ، / 364 ] . ( 4 ) - [ العبرات : « حفّ » ] .